- سلطان العميمي وراديك راك يستعرضان أسئلة الرواية بين الإمارات وبولندا في "وارسو الدولي للكتاب"
- نادية النجار وباربرا كوسموسكا تستكشفان راهن ومستقبل أدب الطفل في الإمارات وبولندا
- ظاعن شاهين وويت شوستاك: الرواية الإماراتية والبولندية تستحضران التاريخ بوصفه ذاكرة حيّة للإنسان والمكان
- ببلش هير" تختتم مشاركتها الأولى في "معرض وارسو الدولي للكتاب 2026" بتأكيد حضور المرأة في صناعة النشر عالمياً
- مؤسسة كلمات" تهدي أطفال الجالية العربية في بولندا مكتبة متنقلة لتعزيز القراءة والهوية
الروائية الفيتنامية د. نغوين فان كوي ماي تقدم درساً في الكتابة كرحلة إنسانية لاكتشاف الذات
الشارقة، 8 نوفمبر 2025،
قدّمت الروائية والشاعرة الفيتنامية د. نغوين فان كوي ماي ورشة بعنوان «الكتابة الإبداعية» ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، المنعقدة تحت شعار «بينك وبين الكتاب»، تناولت خلالها فنون الكتابة كرحلةٍ إنسانيةٍ لاكتشاف الذات، واستلهام التراث الشخصي في بناء النص الأدبي.
خلال الورشة، دعت الكاتبة المشاركين إلى تحويل ذاكرتهم الفردية إلى مادةٍ سردية، مستعينين بما تحمله الحياة اليومية من تفاصيل صغيرة تشكل نواة الحكاية، مشيرةً إلى أن الكتابة الإبداعية لا تبدأ من الخيال البعيد، بل من الوعي العميق بما نحمله في داخلنا من صورٍ وأشياءٍ وذكريات، وقالت: «الأشياء التي ترافقنا منذ الطفولة ليست مجرد مقتنيات، بل مفاتيح لذاكرةٍ تمنح اللغة روحها وتعيدنا إلى إنسانيتنا الأولى”.
وتنوّعت أنشطة الورشة بين تمارين فنية تطبيقية ونقاشاتٍ جماعية حول كيفية تحويل الذاكرة إلى نص، حيث تبادل المشاركون خبراتهم وأفكارهم بإشراف الكاتبة التي ركزت على أهمية الإصغاء للصوت الداخلي للكاتب بوصفه منبع الصدق والإبداع، مؤكدة أن النص الأدبي الحقيقي «يُكتب أولاً من القلب قبل أن يُنقّح بالعقل”.
ورأت نغوين أن الكتابة الإبداعية تحتاج إلى انضباطٍ وتدرّبٍ مستمرّين، وأن الموهبة وحدها لا تكفي لتكوين كاتبٍ حقيقي، موضحةً أن المراجعة والتأمل يمنحان النص عمقه الإنساني، وأن علاقة الكاتب بالتراث ليست استدعاءً للماضي بقدر ما هي إعادة صياغته بلغة الحاضر، وأضافت أن الأدب يشكل مساحة لقاء بين الأجيال والثقافات، فهو لا يروي الحكاية فحسب، بل يعيد وصل الإنسان بجذوره ومعناه.
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن الكتابة الإبداعية جسر بين الذاكرة والخيال، فهي تترجم ما نحمله في داخلنا إلى كلماتٍ تبقى على الورق، وتمنح التراث حياةً جديدة تعيد للإنسان صورته في زمنٍ تتلاقى فيه الحكايات وتتنوع الثقافات.






